عبد الملك الجويني

125

نهاية المطلب في دراية المذهب

[ كتاب الجنايات الموجبة للحدود والعقوبات ] ( 1 ) باب قتال أهل البغي قال الشافعي : " قال الله تعالى : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا } الآية [ الحجرات : 9 ] ( 2 ) . 10990 - هذه الآية تنبه على أحكام البغاة ، وإن كان الكتاب في الخارجين على الإمام ، ومضمون الآية في الطائفتين تبغي إحداهما على الأخرى ، والإمام يرد الباغية منهما وليس بغيها على الإمام ، وإذا كانت الباغية [ طائفة تقاتل أخرى ] ( 3 ) ، فالباغية على الإمام [ أولى بذلك . ومقصود الكتاب بيان أحكام الله تعالى في فئة تفارق الجماعة ، وتسل اليد عن ربقة الطاعة ، وتبغي على الإمام الحق ] ( 4 ) ولا مطمع في ذكر أوصاف الأئمة وما تنعقد

--> ( 1 ) هذا العنوان من عمل المحقق أخذاً من صنيع الغزالي في البسيط ، ومراعاة للتفصيل والتبويب للفقه ؛ فليس قتال البغاة باباً من الكتاب الذي قبله . ثم نلفت النظر إلى أن الإمام أخرج الردّةَ من الحدود ؛ لأنه سيضع كتاباً للحدود بعد الفراغ من الردة مباشرة . وبهذا التقسيم تكون الجنايات قسمت إلى كتابين : كتاب الجنايات الموجبة للقصاص والديات ، ثم كتاب الجنايات الموجبة للحدود والعقوبات . ( 2 ) ر . المختصر : 5 / 156 . ( 3 ) في الأصل : " طائفة تقاتل أهل البغي " و ( ت 4 ) : طائفة تقاتل البغي . والمثبت عبارة الرافعي في الشرح الكبير . ( 4 ) ما بين المعقفين زيادة من ( ت 4 ) .